لاقتصاد في المعيشة أفضل من بعض التجارة :
أيها الإخوة الكرام، أنا لا أنكر أن النفس إذا أحرزت قُوتَها اطمأنت، لأن فيها اضطرابا، وهذا الاضطراب يسكنه أن يكون لك رزق يكفيك، وكأن النبي عليه الصلاة والسلام يقول:
(( اللهم مَن أحبني فاجعل رزقه كفافاً ))
هناك رزق لا يكفي صاحبه، فهو فقير، وهناك رزق فوق ما يكفي صاحبه، فهو مفتون، فقليل يكفيك خير من كثير يطغيك، والاقتصاد في المعيشة أفضل من بعض التجارة، تجارة فيها مهربات بضربة واحدة تخسر كل شيء، تجارة فيها مواد محرمة، والاقتصاد في المعيشة أفضل من بعض التجارة، فلذلك لا تبحث عن رزق يطغيك، النبي عليه الصلاة والسلام دعا لمن أحبه بالكفاف، أي برزق يكفيه.
عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مِحْصَنٍ الْخَطْمِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مِحْصَنٍ الْخَطْمِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
(( مَنْ أَصْبَحَ مِنْكُمْ آمِنًا فِي سِرْبِهِ، مُعَافًى فِي جَسَدِهِ، عِنْدَهُ قُوتُ يَوْمِهِ، فَكَأَنَّمَا حِيزَتْ لَهُ ))
الصحة طيبة، وأن تعرف الله، ومستقيم على أمره، وعندك زوجة صالحة، وأولاد أبرار، ودخل معقول، فقد حِيزت لك الدنيا بحذافيرها، وليس فوق هذه الشروط من شرط مسعد.
لابد من الجمع بين العلاقة الحسنة مع الله ومع عباد الله :
أيها الإخوة، لا بد من أن نجمع بين حسن العلاقة مع الله، وحسن العلاقة مع الأهل والأولاد، والنجاح في العمل والنجاح في الصحة، أربع محطات كبرى أيّ خلل في إحداها ينعكس على بقية المحطات.
هل أعجبك الموضوع ؟
مواضيع مشابهة :
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق