بسم الله الرحمن الرحيم
الخــطــبـة الأولــى :
الحمد لله نحمده، ونستعين به، ونسترشده، ونعوذ به من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلن تجد له ولياً مرشداً، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، إقراراً بربوبيته، وإرغاماً لمن جحد به وكفر، وأشهد أن سيدنا محمداً صلى الله عليه وسلم رسول الله سيد الخلق والبشر، ما اتصلت عين بنظر أو سمعت أذن بخبر، اللهم صلِّ وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وأصحابه، وآل بيته الطيبين الطاهرين، أمناء دعوته، وقادة ألويته، وارضَ عنا وعنهم يا رب العالمين.
بعض النقاط الأساسية في موضوع الاختلاط :
1 – الحكم الشرعي من اختصاص خالق السماوات والأرض:
أيها الأخوة الكرام، لازلنا في موضوع متصل أشد الاتصال بالاستقامة على أمر الله، إنه الاختلاط، وقد مضى خطبتان في هذا الموضوع وهذه الخطبة الثالثة، ولكن أحببت أن أضع بين يدي تتمة هذا الموضوع بعض النقاط الأساسية.
النقطة الأولى: الحكم الشرعي أي افعل ولا تفعل، الحلال والحرام، هذا من اختصاص خالق السماوات والأرض، الدين ليس بالرأي، الدين بالنص، الأرض كلها فيها مقولات، فيها ثقافات، فيها طروحات، فيها ضلالات، فيها اجتهادات، ما يطرحه الإنسان في كل أنحاء الأرض من آدم إلى يوم القيامة في كفة والدين وحي السماء، منهج الله، منهج الخبير، العليم، العليم بما يسعدنا، العليم بما يعيننا على طاعته، فلذلك يجب أن نفرق دائماً بين رأي الناس، طروحات الناس، مقولات الناس، ما يكتب في الكتب من قبل الناس، وبين كلام السماء.
لذلك الحكم الشرعي في موضوع الاختلاط أعجب بعضهم أو لم يعجبهم، رأوه غريباً أو معقولاً، هذا لا يعنينا، هذا هو حكم السماء في الاختلاط، الذي خلق الذكر والأنثى وأودع في كل طرف ميلاً عميقاً جداً إلى الطرف الآخر هذا منهجه، فأي طرح أرضي، أي رأي شخصي، أي وجهة نظر، أي واقع مسيطر، هذا لا يقدم ولا يؤخر ولا يغير من حقيقة الحكم الشرعي في الاختلاط شيئاً، هذه الحقيقة الأولى.
النقطة الأولى: الحكم الشرعي أي افعل ولا تفعل، الحلال والحرام، هذا من اختصاص خالق السماوات والأرض، الدين ليس بالرأي، الدين بالنص، الأرض كلها فيها مقولات، فيها ثقافات، فيها طروحات، فيها ضلالات، فيها اجتهادات، ما يطرحه الإنسان في كل أنحاء الأرض من آدم إلى يوم القيامة في كفة والدين وحي السماء، منهج الله، منهج الخبير، العليم، العليم بما يسعدنا، العليم بما يعيننا على طاعته، فلذلك يجب أن نفرق دائماً بين رأي الناس، طروحات الناس، مقولات الناس، ما يكتب في الكتب من قبل الناس، وبين كلام السماء.
لذلك الحكم الشرعي في موضوع الاختلاط أعجب بعضهم أو لم يعجبهم، رأوه غريباً أو معقولاً، هذا لا يعنينا، هذا هو حكم السماء في الاختلاط، الذي خلق الذكر والأنثى وأودع في كل طرف ميلاً عميقاً جداً إلى الطرف الآخر هذا منهجه، فأي طرح أرضي، أي رأي شخصي، أي وجهة نظر، أي واقع مسيطر، هذا لا يقدم ولا يؤخر ولا يغير من حقيقة الحكم الشرعي في الاختلاط شيئاً، هذه الحقيقة الأولى.
2 ـ المخالفة الشرعية لو اتسعت لا تعد مقبولة إذا خالفت النص الشرعي:
الحقيقة الثانية: المخالفة الشرعية لو اتسعت واتسعت واتسعت حتى عمت الأرض لا تعد مقبولة إذا خالفت النص الشرعي، أي اتساع الباطل لا يجعله حقاً، يا أخي شيء منتشر، هؤلاء الناس جميعاً على ضلال، هذا موضوع لا يطرح أصلاً، هناك وحي السماء، وهناك قرآن كريم، وهناك آيات قطعية الثبوت والدلالة، وهناك أحاديث صحيحة، نأخذ ديننا من مصدرين أساسيين ؛ الكتاب والسنة، وبدقة بالغة من الكتاب، وما صحّ من السنة.
لذلك اتساع الاختلاط لا يجعله مقبولاً، ولا يجعله حلالاً، والحكم الشرعي ليس من صنع البشر، من عند خالق البشر في القرآن الكريم، وبشرح المعصوم الذي أمرنا الله أن نأخذ منه:
لذلك اتساع الاختلاط لا يجعله مقبولاً، ولا يجعله حلالاً، والحكم الشرعي ليس من صنع البشر، من عند خالق البشر في القرآن الكريم، وبشرح المعصوم الذي أمرنا الله أن نأخذ منه:
﴿ وَمَا آَتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا ﴾
فلأنه عصمه من أن يخطئ، دققوا في أقواله، وفي أفعاله، وفي إقراره، أمرنا أن نأخذ عنه.
أدلة على تحريم الاختلاط و ضرورة مخاطبة الرجال من وراء حجاب :
أيها الأخوة، وصلنا في موضوع الاختلاط إلى موضوع من وراء حجاب، ينبغي أن تتحملوا موضوع هذه الخطبة، نصوص، لكن كل نص يؤيد ما سوف أؤكده لكم في نهاية الخطبة:
(( عَنْ مَسْرُوقٍ قَالَ: سَمِعْتُ عَائِشَةَ وَهِيَ مِنْ وَرَاءِ الْحِجَابِ ))
هذا النص في البخاري ومسلم، والآية الكريمة:
﴿ وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا فَاسْأَلُوهُنَّ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ ذَلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ (53)﴾
(( كَانَ مَرْوَانُ عَلَى الْحِجَازِ اسْتَعْمَلَهُ مُعَاوِيَةُ فَخَطَبَ فَجَعَلَ يَذْكُرُ يَزِيدَ بْنَ مُعَاوِيَةَ لِكَيْ يُبَايَعَ لَهُ بَعْدَ أَبِيهِ فَقَالَ لَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ شَيْئًا فَقَالَ: خُذُوهُ، فَدَخَلَ بَيْتَ عَائِشَةَ فَلَمْ يَقْدِرُوا فَقَالَ مَرْوَانُ: إِنَّ هَذَا الَّذِي أَنْزَلَ اللَّهُ فِيهِ وَالَّذِي قَالَ لِوَالِدَيْهِ أُفٍّ لَكُمَا أَتَعِدَانِنِي ؟ فَقَالَتْ عَائِشَةُ مِنْ وَرَاءِ الْحِجَابِ: مَا أَنْزَلَ اللَّهُ فِينَا شَيْئًا مِنْ الْقُرْآنِ إِلَّا أَنَّ اللَّهَ أَنْزَلَ عُذْرِي))
(( فَقَالَتْ عَائِشَةُ مِنْ وَرَاءِ الْحِجَابِ ))
هذا دليل ثانٍ، هذا الشاهد على أن السيدة عائشة رضي الله عنها كانت تكلم الناس من وراء حجاب، وهي بنص القرآن الكريم من أمهات المؤمنين، وزوجة المعصوم، ومع ذلك سمع أصحاب النبي منها ليس وجهاً لوجه ولكن من وراء حجاب.
وقال الإمام البخاري في ترجمة عبد الله أبي الصهباء الباهلي:
" ورأى سِتْر عائشة رضي الله عنها في المسجد الجامع، تُكَلِّم الناس مِن وَراء السِّتر، وتُسْأل مِن وَرائه ".
هذا دليل رابع، وليس هذا يخص أمهات المؤمنين فقط بل كانت النساء إذا تعلّمن أو عَلّمن يكون ذلك من وراء حجاب.
إذا في أطهر مكان في المسجد، في أقدس عمل طلب العلم، هناك حجاب فكيف بسهرة مختلطة ؟ نساء كاسيات عاريات، ورجال شباب، والحديث ممتع، وسهر حتى الثانية بعد منصف الليل، و الاختلاط ليس فيه شيء ؟! من حرمه أين الآية التي تحرم ؟
ففي ترجمة الحرّة البسطامية عالمة جليلة ـ وكان يُقرأ عليها من وراء السِّتر ـ: " وكانت النساء يَكُنّ من وراء الستور ".
قد يقول أحدكم الواقع خلاف ذلك، هذا ليس من اختصاصي، هذا هو الحق، أما الواقع مطبق غير مطبق هذا بحث آخر.
وقال الإمام البخاري في ترجمة عبد الله أبي الصهباء الباهلي:
" ورأى سِتْر عائشة رضي الله عنها في المسجد الجامع، تُكَلِّم الناس مِن وَراء السِّتر، وتُسْأل مِن وَرائه ".
هذا دليل رابع، وليس هذا يخص أمهات المؤمنين فقط بل كانت النساء إذا تعلّمن أو عَلّمن يكون ذلك من وراء حجاب.
إذا في أطهر مكان في المسجد، في أقدس عمل طلب العلم، هناك حجاب فكيف بسهرة مختلطة ؟ نساء كاسيات عاريات، ورجال شباب، والحديث ممتع، وسهر حتى الثانية بعد منصف الليل، و الاختلاط ليس فيه شيء ؟! من حرمه أين الآية التي تحرم ؟
ففي ترجمة الحرّة البسطامية عالمة جليلة ـ وكان يُقرأ عليها من وراء السِّتر ـ: " وكانت النساء يَكُنّ من وراء الستور ".
قد يقول أحدكم الواقع خلاف ذلك، هذا ليس من اختصاصي، هذا هو الحق، أما الواقع مطبق غير مطبق هذا بحث آخر.
غض البصر وحده دليل عدم الاختلاط :
أيها الأخوة الكرام، هذا قسم من وراء حجاب:
﴿ وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا فَاسْأَلُوهُنَّ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ ذَلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ (53)﴾
مسموح جداً أن تسأل امرأة من وراء حجاب، والهاتف حجاب.
الآن الأمر بغض البصر، أي أن الاختلاط غير مباح، لو أن الاختلاط مباح لا معنى إطلاقاً لغض البصر، الآية الكريمة:
الآن الأمر بغض البصر، أي أن الاختلاط غير مباح، لو أن الاختلاط مباح لا معنى إطلاقاً لغض البصر، الآية الكريمة:
﴿ قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ(30)وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ (31) ﴾
فلو كان الاختلاط سائغاً في الشرع لكان في هذه الأوامر تكليف بما لا يلزم، بما لا يستطاع، إذ كيف تختلط المرأة بالرجل وتجلس بجواره في العمل، وفي الدراسة، ولا ينظر كل واحد منهم للآخر، وهما يتبادلان الأعمال والأوراق والدروس ؟ غض البصر وحده دليل عدم الاختلاط.
نهي الخالق سبحانه عن النظر إلى النساء لما يؤدي إليه من المفسدة :
(( َالْعَيْنَانِ زِنَاهُمَا النَّظَرُ، وَالْأُذُنَانِ زِنَاهُمَا الِاسْتِمَاعُ، وَاللِّسَانُ زِنَاهُ الْكَلَامُ، وَالْيَدُ زِنَاهَا الْبَطْشُ، وَالرِّجْلُ زِنَاهَا الْخُطَا، وَالْقَلْبُ يَهْوَى وَيَتَمَنَّى، وَيُصَدِّقُ ذَلِكَ الْفَرْجُ وَيُكَذِّبُهُ ))
طبعاً في الزنا الفاحش، أما في زنا النظر، وزنا اليد، وزنا الرجل، وزنا أن ترى المرأة، وأن تستمتع بها دون أن تقترب منها، هذا أيضاً في الحديث الصحيح الذي لفظه لمسلم وهو متفق عليه بين البخاري ومسلم، وإذا قلنا: متفق عليه هذا أعلى درجة من الأحاديث.
قال شراح الحديث: إنما كان زناً لأنه تمتع بالنظر إلى محاسن المرأة، وهذا يؤدي إلى دخولها في قلب ناظرها، فتعلق في قلبه، فيسعى إلى إيقاع الفاحشة بها، فإذا نهى الشارع عن النظر إليهن لما يؤدي إليه من المفسدة وهو حاصل بالاختلاط، فكذلك الاختلاط ينهى الشرع عنه، لأنه وسيلة إلى ما لا تحمد عقباه من التمتع بالنظر، والسعي إلى ما هو أسوأ.
قال شراح الحديث: إنما كان زناً لأنه تمتع بالنظر إلى محاسن المرأة، وهذا يؤدي إلى دخولها في قلب ناظرها، فتعلق في قلبه، فيسعى إلى إيقاع الفاحشة بها، فإذا نهى الشارع عن النظر إليهن لما يؤدي إليه من المفسدة وهو حاصل بالاختلاط، فكذلك الاختلاط ينهى الشرع عنه، لأنه وسيلة إلى ما لا تحمد عقباه من التمتع بالنظر، والسعي إلى ما هو أسوأ.
حق الطريق على الإنسان غض البصر :
صدقوا مرة ثانية وثالثة ورابعة إذا أخذنا مئة حالة زنا لا أبالغ أن هناك خمسة وتسعين بالمئة من حالات الزنا لم يكن الطرفان يقصدان ما حصل، ولكن لأن الاختلاط والخلوة التي نهى عنها النبي عليه الصلاة والسلام كانت سبباً في حصول ما حصل.
(( حَقُّ الطَّرِيقِ قَالَ: غَضُّ الْبَصَرِ ))
الطريق له حق عليك أن تغض البصر عن المرأة التي ليست محجبة، معنى ذلك الله عز وجل أمر بالحجاب، والمرأة مخيرة أن تلتزم أو لا تلتزم، فإن لم تلتزم ما موقفك أيها المؤمن ؟ أن تغض البصر عنها، إن التزمت كان بها وإلا ينبغي أن تغض عنها البصر.
الآن هناك استنباط دقيق: إذا كان غض البصر واجباً على الرجال إذا مرت بمجلسهم في الطريق امرأة مروراً عابراً، فكيف يقبل بعض الناس أن يزعم أن شريعة الله عز وجل لا تمانع من اختلاط الرجال بالنساء يومياً في مكان مغلق ولساعات طويلة ؟ ومرة رابعة معظم الحالات التي لا ترضي الله عز وجل نتيجة بسبب هذا الاختلاط وذاك الإطلاق للبصر.
الآن هناك استنباط دقيق: إذا كان غض البصر واجباً على الرجال إذا مرت بمجلسهم في الطريق امرأة مروراً عابراً، فكيف يقبل بعض الناس أن يزعم أن شريعة الله عز وجل لا تمانع من اختلاط الرجال بالنساء يومياً في مكان مغلق ولساعات طويلة ؟ ومرة رابعة معظم الحالات التي لا ترضي الله عز وجل نتيجة بسبب هذا الاختلاط وذاك الإطلاق للبصر.
(( سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ نَظَرِ الْفُجَاءَةِ ))
ماشي في الطريق، هناك انعطاف حاد، وصلت إلى الانعطاف، وجدت أمامك امرأة سافرة، هذا اسمه نظر الفجاءة.
(( فَأَمَرَنِي أَنْ أَصْرِفَ بَصَرِي ))
(( يَا عَلِيُّ لَا تُتْبِعْ النَّظْرَةَ النَّظْرَةَ فَإِنَّ لَكَ الْأُولَى وَلَيْسَتْ لَكَ الْآخِرَةُ ))
وقال بعض العلماء: كيف يحصل غض البصر، وحفظ الفرج، وعدم إبداء الزينة، عند نزول المرأة ميدان الرجال واختلاطها معهم في الأعمال، والاختلاط كفيل بالوقوع في هذه المحاذير ؟ وكيف يحصل للمرأة المسلمة أن تغض بصرها وهي تسير مع الرجل الأجنبي جنباً إلى جنب بحجة أنها تشاركه في الأعمال، أو تساويه في جميع ما يقوم به ؟.
الاختلاط وراء تفكك الأسرة وشيوع الجريمة والإباحية :
أيها الأخوة الكرام، أكرر للمرة الألف العمل ليس محرماً على المرأة في الإسلام، العمل مسموح به ضمن الضوابط الشرعية، معلمة في صف، تقدم خدمة لا تقدر بثمن للأمة، حرف كثيرة لا تليق إلا بالمرأة، فالعمل ليس محرماً، الحديث عن عمل بلا ضوابط.
أيها الأخوة الكرام، وقع تحت يدي كتاب أعجب ما في الكتاب عنوانه: "عمل المرأة في الميزان"، أعجب ما في الكتاب بل أقوى ما في الكتاب أن هذا الكتاب كله ليس فيه كلمة واحدة من إنسان مسلم، مؤلف الكتاب أخذ ما كتبته الصحف وتقارير مراكز الشرطة في العالم الغربي عن نتائج الاختلاط في العمل، والله شيء يندى له الجبين، عندما تقرأ هذا الكتاب تشعر أن هذا الحكم الشرعي في عدم الاختلاط من عند الخبير.
قوة الكتاب، الكتاب ليس إسلامياً، والمؤلف لم يأتِ بكلام من مسلم بل جاء بتقارير مراكز الشرطة والصحف حول ما يجري من أشياء لا يمكن أن يقبلها إنسان عاقل، في الجامعات، في المؤسسات، في المعامل، في أي مكان فيه اختلاط، وكأن هذا الكتاب دليل أن هذا الشرع العظيم كلما تقدم الزمان كشفت التجارب عن عظمة هذا التشريع، كيف أن التجارب كشفت عن عظمة هذا التشريع حينما انهار النظام المالي للغرب القائم على الربا وعلى بيع الدين، وعلى المخالفات الشرعية، لذلك كلما تقدم الزمن اكتشف العالم الغربي قبلنا أن الاختلاط وراء الإباحية، وراء اختلاط الأنساب، وراء انهيار المجتمع.
الذي أقوله لكم دائماً: هناك من يقول في العالم الغربي إن هناك أخطاراً تهددنا، تفكك الأسرة، وشيوع الجريمة، والإباحية، هذه كلها بسبب الاختلاط.
أيها الأخوة الكرام، وقع تحت يدي كتاب أعجب ما في الكتاب عنوانه: "عمل المرأة في الميزان"، أعجب ما في الكتاب بل أقوى ما في الكتاب أن هذا الكتاب كله ليس فيه كلمة واحدة من إنسان مسلم، مؤلف الكتاب أخذ ما كتبته الصحف وتقارير مراكز الشرطة في العالم الغربي عن نتائج الاختلاط في العمل، والله شيء يندى له الجبين، عندما تقرأ هذا الكتاب تشعر أن هذا الحكم الشرعي في عدم الاختلاط من عند الخبير.
قوة الكتاب، الكتاب ليس إسلامياً، والمؤلف لم يأتِ بكلام من مسلم بل جاء بتقارير مراكز الشرطة والصحف حول ما يجري من أشياء لا يمكن أن يقبلها إنسان عاقل، في الجامعات، في المؤسسات، في المعامل، في أي مكان فيه اختلاط، وكأن هذا الكتاب دليل أن هذا الشرع العظيم كلما تقدم الزمان كشفت التجارب عن عظمة هذا التشريع، كيف أن التجارب كشفت عن عظمة هذا التشريع حينما انهار النظام المالي للغرب القائم على الربا وعلى بيع الدين، وعلى المخالفات الشرعية، لذلك كلما تقدم الزمن اكتشف العالم الغربي قبلنا أن الاختلاط وراء الإباحية، وراء اختلاط الأنساب، وراء انهيار المجتمع.
الذي أقوله لكم دائماً: هناك من يقول في العالم الغربي إن هناك أخطاراً تهددنا، تفكك الأسرة، وشيوع الجريمة، والإباحية، هذه كلها بسبب الاختلاط.
اختلاط النساء بالرجال سبب لافتتان بعضهم في بعض :
أيها الأخوة الكرام، يقول النبي عليه الصلاة والسلام في هذا الحديث:
(( إِيَّاكُمْ وَالدُّخُولَ عَلَى النِّسَاءِ ))
فإذا كان النبي عليه الصلاة والسلام يحذر الرجال من الدخول على النساء فكيف إذاً بالمكث عندهن وأمامهن وبجوارهن لساعات طويلة وغيرها كل يوم ؟
وقال بعض العلماء: " إن اختلاط النساء بالرجال سبب لافتتان بعضهم في بعض، وما كان وسيلة إلى الحرام فهو حرام " وهذه قاعدة أصولية.
وفي أحكام الحج يستحب للمرأة تأخير الطواف إلى الليل ليكون أستر لها، ولا يستحب أن تزاحم المرأة الرجال لاستلام الحجر ولكن تشير بيدها إليه.
مرة كنت في الحج وامرأة زاحمت الرجال لتقبيل الحجر، خرجت وليس على رأسها شيء من شدة الزحام، هذا توجيه النبي عليه الصلاة والسلام، النبي أوصى المرأة أن تشير للحجر بيدها فقط لا أن تزاحم الرجال.
وقال بعض العلماء: " إن اختلاط النساء بالرجال سبب لافتتان بعضهم في بعض، وما كان وسيلة إلى الحرام فهو حرام " وهذه قاعدة أصولية.
وفي أحكام الحج يستحب للمرأة تأخير الطواف إلى الليل ليكون أستر لها، ولا يستحب أن تزاحم المرأة الرجال لاستلام الحجر ولكن تشير بيدها إليه.
مرة كنت في الحج وامرأة زاحمت الرجال لتقبيل الحجر، خرجت وليس على رأسها شيء من شدة الزحام، هذا توجيه النبي عليه الصلاة والسلام، النبي أوصى المرأة أن تشير للحجر بيدها فقط لا أن تزاحم الرجال.
حسن تبعل المرأة لزوجها وطلبها لمرضاته واتباعها لرغباته يعدل الجهاد في سبيل الله :
جاءت أسماء بنت السكن الأنصارية الأشهلية رضي الله عنها الملقبة بخطيبة النساء، فقالت: يا رسول الله، بأبي أنت وأمي، إن الله بعثك للرجال وللنساء كافة فآمنا بك، وإنا معشر النساء محصورات، مقصورات، مخدورات، أي في البيوت، قواعد بيوتكم، وحاملات أولادكم، وإنكم معشر الرجال فضلتم علينا بالجُمَع والجماعات، وفضلتم علينا بشهود الجنائز، وعيادة المرضى، وفضلتم علينا بالحج بعد الحج، وأعظم من ذلك الجهاد في سبيل الله، وإن الرجل منكم إذا خرج لحجٍ أو عمرةٍ أو جهادٍ، جلسنا في بيوتكم نحفظ أموالكم، ونربي أولادكم، ونغزل ثيابكم، فهل نشارككم فيما أعطاكم الله من الخير والأجر؟
فالتفت النبي صلى الله عليه وسلم بجملته وقال لأصحابه:
(( هل تعلمون امرأة أحسن سؤالاً عن أمور دينها من هذه المرأة ؟ ))، قالوا: يا رسول الله، ما ظننا أن امرأة تسأل سؤالها. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: (( يا أسماء، افهمي عني، أخبري من وراءك من النساء أن حسن تبعل المرأة لزوجها، وطلبها لمرضاته، واتباعها لرغباته يعدل ذلك كله ))
ما قولكم ؟ أبلغوا هذا الحديث إلى نسائكم. أن حسن تبعل المرأة لزوجها، وطلبها لمرضاته، يعدل كل هذه الأعمال العظام التي خصها الله بالرجال، هذا كلام من ؟ قد يقول بعضهم: كلام مجاملة، هذا ليس من شأن النبي عليه الصلاة والسلام، النبي لا يجامل، هذه حقيقة:
فالتفت النبي صلى الله عليه وسلم بجملته وقال لأصحابه:
(( هل تعلمون امرأة أحسن سؤالاً عن أمور دينها من هذه المرأة ؟ ))، قالوا: يا رسول الله، ما ظننا أن امرأة تسأل سؤالها. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: (( يا أسماء، افهمي عني، أخبري من وراءك من النساء أن حسن تبعل المرأة لزوجها، وطلبها لمرضاته، واتباعها لرغباته يعدل ذلك كله ))
ما قولكم ؟ أبلغوا هذا الحديث إلى نسائكم. أن حسن تبعل المرأة لزوجها، وطلبها لمرضاته، يعدل كل هذه الأعمال العظام التي خصها الله بالرجال، هذا كلام من ؟ قد يقول بعضهم: كلام مجاملة، هذا ليس من شأن النبي عليه الصلاة والسلام، النبي لا يجامل، هذه حقيقة:
(( يا أسماء، افهمي عني، أخبري من وراءك من النساء أن حسن تبعل المرأة لزوجها، وطلبها لمرضاته، واتباعها لرغباته يعدل ذلك كله ))
كالجهاد في سبيل الله، حضور الجمع والجماعات، فأدبرت المرأة وهي تهلل وتكبر وتردد: يعدل ذلك كله، امرأة في البيت تربي أولادها على الصدق، والأمانة، وعلى الصلاة، وأداء العبادة، تتابع دراسته، تتابع أخلاقه، تهيئ له الطعام والشراب، تعتني به، الأب مشغول، عمل هذه الزوجة بنص كلام رسول الله الذي لا ينطق عن الهوى، يعدل الجهاد في سبيل الله، والجهاد في سبيل الله ذروة سنام الإسلام:
أيها الأخوة الكرام:
(( استأذنت عائشة رضي الله عنها رسول الله في الجهاد فقال: جهادكن الحج ))
وفي رواية عن عائشة أم المؤمنين أن النبي عليه الصلاة والسلام سألته بعض نسائه عن الجهاد فقال:
(( نعم الجهاد الحج ))
الاستدلال أن المرأة في الحج بإمكانها أن تبتعد عن الرجال، بإمكانها أن تؤدي مناسكها في وقت خاص، ولكنها في الجهاد ليس بإمكانها أن تبتعد عن الرجال.
خروج المرأة في الأعم الأغلب قد يحدث فتنة في الطريق :
أيها الأخوة الكرام:
(( خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في جنازة فرأى نسوة فقال: أتحملنه ؟ قلنا: لا، قال: أتدفنه ؟ قلنا: لا، قال: ارجعن مأزورات غير مأجورات ))
مأزورات أي تتحملن الوزر، إنكن لا تحملن النعش، ولا تدفن الميت، خروج المرأة في الأعم الأغلب قد يحدث فتنة في الطريق.
أيها الأخوة الكرام:
أيها الأخوة الكرام:
(( خرج عبد اللّه بن عمر رضي الله عنهما وأنا معه على جنازة فرأى معها نساء، فوقف ثم قال: ردهن، فإنهن فتنة الحي والميت ثم مضى، فمشى خلفها ))
أيها الأخوة الكرام، بهذا تنتهي ثمانية وأربعون دليلاً أدرجتها في خطب ثلاث حول حرمة الاختلاط، هذا هو الدين، الدين ليس بالرأي وليس بالواقع، الدين بالنص، هذه النصوص من الوحيين الكتاب والسنة تؤكد أن الاختلاط حرام، وليس معنى ذلك أن عمل المرأة حرام، المرأة مسموح لها أن تعمل وفق الضوابط الشرعية، وفق الأعمال التي تليق بها كأنثى.
أيها الأخوة الكرام، حاسبوا أنفسكم قبل أن تحاسبوا، وزنوا أعمالكم قبل أن توزن عليكم، واعلموا أن ملك الموت قد تخطانا إلى غيرنا، وسيتخطى غيرنا إلينا، فلنتخذ حذرنا، الكيس من دان نفسه، وعمل لما بعد الموت، والعاجز من أتبع نفسه هواها، وتمنى على الله الأماني، والحمد لله رب العالمين.
أيها الأخوة الكرام، حاسبوا أنفسكم قبل أن تحاسبوا، وزنوا أعمالكم قبل أن توزن عليكم، واعلموا أن ملك الموت قد تخطانا إلى غيرنا، وسيتخطى غيرنا إلينا، فلنتخذ حذرنا، الكيس من دان نفسه، وعمل لما بعد الموت، والعاجز من أتبع نفسه هواها، وتمنى على الله الأماني، والحمد لله رب العالمين.
هل أعجبك الموضوع ؟
مواضيع مشابهة :
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق